يزيد بن محمد الأزدي
178
تاريخ الموصل
وأعمالها ليزيد بن عبد الملك - على أغلب ما عرفت - مروان بن محمد بن مروان . وكان السبب في ذلك أن يزيد بن عبد الملك ولى الجزيرة عمر بن هبيرة ، فغزا إرمينية « 1 » ، ففتح فتحا عظيما فوجه بالبشارة مع مروان بن محمد ، فغضبت بنو أمية ( وقالت ) : فزاري يحمل البشارة والرسالة رجلا منا ؟ فولاه يزيد مكانه الموصل ، فعاد أميرا . ومما يقوى هذا أن محسن بن معافى بن طاوس ذكر عن جده عن أبيه قال : ولى عمر بن هبيرة الموصل فدخلت عليه ، فذكر قصة وقد دخلني فيها شك ، ولست أدرى عمر بن هبيرة قال أو هرثمة بن أعين . وحج بالناس فيها عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس . ودخلت سنة ثلاث ومائة « 2 » فيها مات عطاء بن يسار « 3 » ، ويحيى بن وثاب المقرى الأسدي « 4 » . وعزل يزيد مسلمة عن العراق وولى عمر بن هبيرة ومات مصعب بن سعد بن أبي وقاص ، وأبو الشعثاء جابر بن يزيد « 5 » ، ومجاهد بن جبر « 6 » ، وعامر الشعبي « 7 » ، وأبو بردة
--> ( 1 ) كان عبد الرحمن بن الضحاك آنذاك عامل يزيد بن عبد الملك على المدينة ، وكان عامله على مكة عبد العزيز بن عبد الله بن خالد . الكامل ( 5 / 102 ) ، المنتظم ( 7 / 81 ) . ( 2 ) انظر حوادث هذه السنة في : الكامل ( 5 / 103 ) ، المنتظم ( 7 / 83 ) ، البداية والنهاية ( 9 / 250 ) . ( 3 ) وقيل : توفى عطاء بن يسار سنة أربع وتسعين . انظر : المنتظم ( 7 / 86 ) ، قال ابن كثير : عطاء بن يسار الهلالي أبو محمد القاص المدني مولى ميمونة ، وهو أخو سليمان وعبد الله وعبد الملك ، وكلهم تابعي ، وروى هذا عن جماعة من الصحابة ووثقه غير واحد من الأئمة ، وقيل : إنه توفى سنة ثلاث أو أربع ومائة ، وقيل : توفى قبل المائة بالإسكندرية ، وقد جاوز الثمانين ، والله سبحانه أعلم . ينظر : البداية والنهاية ( 9 / 250 ) . ( 4 ) اسمه في الكامل ( 5 / 106 ) : يحيى بن وثاب الأسدي - المنقريّ . ( 5 ) كان مفتى البصرة ، وكان ابن عباس يقول : لو نزل أهل البصرة عند قول جابر بن زيد لأوسعهم عما في كتاب الله علما . انظر : طبقات ابن سعد ( 17 / 130 ) ، المنتظم ( 7 / 84 ) ، سير أعلام النبلاء ( 4 / 481 ) ، تذكرة الحفاظ ( 1 / 72 ) . ( 6 ) مجاهد بن جبر المكي أبو الحجاج القرشي المخزومي ، مولى السائب بن أبي السائب أحد أئمة التابعين والمفسرين ، كان من أخصاء أصحاب ابن عباس ، وكان أعلم أهل زمانه بالتفسير ، حتى قيل : إنه لم يكن أحد يريد بالعلم وجه الله إلا مجاهد وطاوس ، وقال مجاهد : أخذ ابن عمر بركابى وقال وددت أن ابني سالما وغلامي نافعا يحفظان حفظك . وقيل : إنه عرض القرآن على ابن عباس ثلاثين مرة ، وقيل : مرتين أقفه عند كل آية وأسأله عنها . مات مجاهد وهو ساجد سنة مائة ، وقيل : إحدى وقيل : ثنتين وقيل : ثلاث ومائة ، وقيل : أربع ومائة ، وقد جاوز الثمانين ، والله أعلم . ينظر : البداية والنهاية ( 9 / 250 ) . ( 7 ) وقيل : مات الشعبي سنة أربع ومائة ، وقيل : سنة خمس ، وقيل : سنة سبع ومائة ، وهو ابن سبع وسبعين سنة . الكامل ( 5 / 105 ) .